شارك موقعنا لمحاوله انقاذ حياه شخص

الرغبه في تعاطي المخدرات

 في الحقيقة هناك أكثر من سبب لجعل الرغبة في التعاطي تزيد وتشتعل ولكننا اليوم سنركز على أهم تلك الأسباب وهي:

وجود أزمة يعجز المدمن عن التعامل معها:

يجب أن ننوه بأن المدمن وأثناء تعاطيه المخدرات قد نسي الكثير من المهارات الأساسية في كيفية التعامل مع أي أزمة أو موقف يمر عليه، فعند مرور أي ازمة على المدمن اثناء التعاطي كان الحل الوحيد الذي يظهر لديه هو تعاطي المخدرات، ولذلك فإنه يفتقر وبشدة الى المهارات الجيدة في مواجهة الأزمات. ومثال على تلك الأزمات:

أ - ملل، حزن، وقت فراغ: اثناء تعاطي المدمن للمخدرات فإن الشعور بالوقت يكاد يكون شبه معدوم، فالساعات تمر ولا فرق بينها وبين الثواني، ولكن بعد التوقف عن التعاطي فإن الوقت يمر ثقيلا جدا فالدقيقة تعادل الساعة، والساعة تعادل يوما، واليوم يعادل شهرا فيشعر المدمن بطول ذلك الوقت وبالفراغ القاتل الذي يعيشه، خصوصا وأن المعالج دائما ما يخبر المدمن بأن عليه بالابتعاد عن الأشخاص الذين يتعاطون أي نوع من المواد التي تغير الحالة المزاجية.

ب - المدمنين النشطين: يعتبر الأشخاص الذين يتعاطون المخدرات من المحرمات على المدمن المتعافي، خصوصا في البداية، فإن مجرد رؤيتهم حتى ولو لم يكونوا يتعاطون أمامه تجعل الرغبة في التعاطي تزداد عنده.

ت - شجار : وغالبا ما يحصل ذلك الشجار ما بين المدمن وأهله، زوجته او خطيبته، رؤساءه في العمل الي اخره

في الحقيقة فإن كل تلك الأمور تعتبر ازمة على المدمن ولا يعلم كيف يتعامل معها، لأنه لم يختبرها لفترة طويلة من الزمن، وبالتالي فإن أول حل لتلك الأمور هي فكرة التعاطي.

الوقوع في أحد فخاخ النفس:

إن فخاخ النفس تعتبر كثيرة ومتشعبة جدا، ولكننا اليوم سوف نحاول أن نحصرها في ثلاثة فخاخ رئيسية وهي:

أ - فخ اختبار القوة: وهو أن يقول المدمن في نفسه: اليوم أنا لم اتعاط لفترة جيدة وأظن أنني اليوم لا أعاني من أي مشكلة، فلماذا إذا لا اذهب إلى أشخاص يتعاطون المخدرات ولن اتعاطى معهم، لأنني قد أنهيت مشكلتي، فيقوم المدمن بالذهاب إلى أماكن المتعاطين على أمل انه لن يتعاطى. وعندما يرى المدمن أصدقاءه وهم يتعاطون، فإن أغلب الامر انه سيتعاطى وإذا لم يتعاط في وقتها، فإنه سيقوم بالتفكير طويلا بها، مما يجعله يصل الى الانتكاسة الفكرية.

ب - فخ مكافئة النفس: بعض الأشخاص وبعد فترة من الإقلاع عن التعاطي يقوم بإنجاز بعض الأمور التي يظن أنها جبارة مثل الانضباط في العمل أو أن يقول في نفسه لقد امتنعت عن التعاطي لمدة اسبوع ولذلك استحق على الأقل جرعة صغيرة وهنا ينتكس المدمن ويرجع للتعاطي.

ت - فخ استسهال بعض القرارات التي قد تبدو قليلة الأهمية: يعتبر هذا الفخ من اصعب الفخاخ على الإطلاق، لأن الفخين السابقين فإن المدمن بنفسه يقوم بإقحام نفسه بهما ولكن هذا الفخ يحصل من دون علم الشخص به. فكل إنسان منا يقوم يوميا باتخاذ مئات بل آلاف القرارات التي لا تحتاج الى تفكير عميق مثل الأكل والشرب والنوم والملبس والى أين اذهب ومع من، كل تلك قرارات كما قلنا لا تحتاج الى تفكير عميق، ولكن بالنسبة للمدمن فإن تلك القرارات التي تبدو قليلة الأهمية قد تجعله ينتكس بصورة سريعة جدا ودون ان يشعر الا بعد فوات الأوان. وسوف نذكر لاحقا مقابلة مع احد المدمنين الذين وقعوا في هذا الفخ القاتل.

مواقف عالية الخطورة. هناك بعض المواقف التي نعتبرها نحن معالجي الإدمان من المواقف العالية الخطورة مثل الفرح الشديد والحزن الشديد، كالنجاح في الدراسة او الزواج أو التميز في العمل او حالات الوفاة والمرض.

كل تلك الأمور كما قلنا تزيد من اسباب الرغبة في تعاطي المخدرات، وعلى المدمن تجنب تلك الأمور حتى لا تزيد عنده الرغبة في التعاطي.

كيفية تقليل الرغبة

كما قلنا سابقا فإن الرغبة في التعاطي هي أمر طبيعي جدا ولكنه شعور مزعج جدا ولذلك سوف نذكر الآن الطرق التي من المفروض ان تقلل من شعور الرغبة في التعاطي وهي-:

ازدياد فترة الانقطاع: وهذه لا دخل فيها للمدمن، فمع ازدياد فترة الانقطاع عن التعاطي تقل الرغبة تدريجيا ومن الجدير بالذكر أن الرغبة في التعاطي لن تنقطع نهائيا لأنه مع أي مشكلة حقيقية فإن الرغبة ستظهر مرة أخرى ولكن ليس بالقوة التي تجعل المريض يعود للتعاطي. فأثناء التعاطي وعندما يواجه المدمن أي أزمة فإن أول ما يفكر به هو التعاطي، وقد يكون التعاطي هو الحل الوحيد المتوافر لديه.

أما في حالة التعافي وعند حدوث أي أزمة للمدمن فإن هناك الكثير من الحلول لدى المدمن وقد يكون التعاطي من ضمنها ولكن الأكيد بأنه ليس الخيار الأول.

تنمية مهارات المدمن في كيفية التعامل مع الأزمات والمواقف اليومية. وتلك المهارات يتعلمها المدمن من خلال الجلسات العلاجية الفردية والجماعية. فبالنسبة للمدمن فإن المواقف البسيطة قد تعتبر أزمة حقيقية كفقدان شيء أو شجار بسيط أو وقت فراغ زائد وهكذا. ويجب على المعالج أن ينمي مهارات المدمن في كيفية التغلب والتعامل مع تلك الأزمات، وأفضل طريقة لتحقيق ذلك الأمر يكون عن طريق السيكودراما وهي وضع المدمن في مشهد تمثيلي لموقف معين ويضع المعالج بداية لذلك الموقف ويجعل المدمن هو الذي يقرر كيف سيتعامل معه وما النهاية لطريقة تعامله مع ذلك الموقف ويكون ذلك بمشاركة احد المدمنين المتعافين. وبعد الانتهاء من ذلك المشهد يقوم المعالج بتقييم الدور أو الطريقة التي تعامل بها وما الأخطاء التي وقع بها حتى يتجنبها في المستقبل، وهذا أحد التكنيكات القويه جدا في تنمية المهارات.

يجب حدوث اتزان بين ما يطلبه المدمن من نفسه وما يطلبه المدمن لنفسه. والمقصود بهذه الفقرة أن يكون هناك اتزان بين حقوق المدمن وواجباته. فالمدمنون في الغالب يقعون في أحد أمرين وهما أن يقول لنفسه: في فترة التعاطي لقد آذيت أهلي بشدة وجعلتهم يعيشون في قلق دائم وأتعبتهم كثيرا ولذلك فاليوم سوف أقوم بتعويضهم عن تلك الأيام عن طريق تلبية كل احتياجاتهم متناسيا نفسه وبأن لبدنه عليه حقا.

أو أن يقول لنفسه: لقد تعبت كثيرا ايام التعاطي وفقدت الكثير من الأشياء واليوم لقد توقفت عن التعاطي لأجلهم ولذلك فأنا اليوم بحاجة الى تعويض نفسي عن كل الأشياء التي لم أقم بها أثناء التعاطي، وبذلك فهو يريد أن يأخذ كل ما يستطيع أخذه.

وكلا الموقفين يجعلان المدمن ينتكس بسرعة كبيرة ولكن الفرق بينهما ان الشخص الأول لديه رغبة حقيقية في التعافي، اما الشخص الثاني فإن رغبته في التعافي ليست حقيقية. ولذلك فنحن نقول بأنه يجب أن يكون هناك اتزان بين حقوق المدمن وواجباته.

نحن على يقين بأن تلك الخطوات الثلاث من الممكن أن تقلل من الرغبة في التعاطي وتجعلها تنخفض رويدا رويدا.

الوقت والقوة

كثير من الأشخاص الذين يسيرون في درب التعافي وخصوصا في بدايتهم وعندما يقررون التعاطي يكون التعاطي ضمن إحدى تلك الفقرتين-:

بعد التعاطي تقل الفترة تدريجيا الى أن تصل على ماكانت عليه، فمثلا يتعاطى الشخص بعد فترة من الإقلاع فيصيبه نوع من تأنيب الضمير ولماذا تعاطيت وسأحاول أن لا اتعاطى مرة اخرى ويمتنع عن التعاطي فعلا لمدة من الزمن كأسبوع مثلا، ومن ثم يتعاطى بعد اربعة أيام فيومين فيرجع الى التعاطي كل يوم وأكثر من مرة في اليوم الواحد.

يبدأ التعاطي بنوع خفيف ثم تزداد القوة تدريجيا الى أن يصل الى مخدره المفضل. مثالا على ذلك يتعاطى الشخص مثلا الخمر ومن ثم الحشيش فيتحول بعدها الى الحبوب الى أن يصل الى مخدره المفضل ايا كان.

لقاء د. خالد - إذاعه مونت كارلو

In order to view this object you need Flash Player 9+ support!

Get Adobe Flash player

إتصل بنا

  • د/خالد مباشر: 01221842907
  • Email: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
  •  www.drkhaledeldabagh.com
  • www.drkhaledeldabagh.net